SOCOTRA ISLAND
DESERT ROSE, 2010
SOCOTRA ISLAND
DESERT ROSE AND EGYPTIAN VULTURE, 2010
SOUTHERN COASTLINE, 2010

منظمة إستدامة لصون الطبيعة

جهد من قبل المؤسسة لمكافحة الكوليرا

 

مؤسسة إستدامة لصون الطبيعة



يقع المقر الرئيسي في مدينة عدن ولها مكاتب تمثيل معتمدة في الكثير من المدن اليمينة وتتمتع المؤسسة بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة كمؤسسة غير حكومية بتصريح رسمي رقم (1057) .

تقدم المؤسسة خدمات متعددة مثل اعداد الدراسات والابحاث وتنفيذ البرامج الدراسية والتدريبية بالإضافة الى تقديم الاستشارات الفنية والمراجع والتقييم للمشاريع ، كما ان دراسات الجدوى الاقتصادية للمشاريع الصناعية والخدمية تعد من الجوانب المهمة التي تقوم بها المؤسسة الى جانب الخدمات المختلفة . تعتمد المؤسسة في تنفيذ اعمالها على الخبرات الوطنية والاقليمية من خلال شبكة واسعة من الخبرات والكفاءات

ترتكز المؤسسة على القيام بالمهام الآتية:

ترتكز مؤسسة إستدامة لصون الطبيعة على القيام بالمهام الآتية:

ابحاث ودراسات الموارد الطبيعية والبيئية .

تقوم المؤسسة بتقديم الاستشارات المختلفة والخدمات والقيام بالأبحاث والدراسات المعينة بإدارة الموارد الطبيعية (مياه ،اراضي ، غابات ،حيوانات برية ، مراعي ، انتاج زراعي ، وبيئة وبناء قدرات المجتمعات المحلية ).

العمل على تنمية وتحسين اداء وترشيد ورفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية ورصد وتقييم الاوضاع البيئية على المستوى الوطني والاقليمي والدولي ،ودراسة الظواهر البيئية السلبية وايجاد السبل لمكافحتها ، اضافة الى المشاركة والمساهمة في الانشطة المحلية والدولية الاقليمية المعنية للموارد الطبيعية والبيئية والزراعية لتحقيق الامن الغذائي ومكافحة الفقر .

 

التفاصيل

التدريب والتأهيل

تعنى المؤسسة بالقيام بتنمية وتطوير المهارات الفنية والادارية للكوادر الوطنية من خلال استعدادها للقيام بتنفيذ البرامج التدريبية للكوادر المحلية في القطاعات المختلفة ومساعدة الجهات المختلفة في تحديد احتياجاتها التدريبية من خلال الكوادر التابعة للمؤسسة او بالاستعانة بالخبرات الاقليمية والدولية .

المشروعات

تقوم المؤسسة بتنفيذ المشروعات الرائدة في مجال ادارة الموارد الطبيعية وتقديم الخدمات المخلفة باستخدام الطرق الحديثة في ادارة الموارد الطبيعية والمساعدة في ادخال طرق حديثة ومبتكرة .

 التعاون الوطني والاقليمي والدولي

تقوم المؤسسة بتنمية علاقات التعاون بين المؤسسة ومثيلاتها في الوطن العربي والعالم لتحقيق يسر تبادل المعلومات والخبرات والدراسات والابحاث ، كما تقوم المؤسسة بتطوير علاقات تعاون مع المنظمات والمؤسسات ذات الطابع العلمي والعملي وابرام الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لتأطير أسس مشتركة وفقاً للصيغ القانونية الوطنية وبما لا يتعارض مع القوانين الوطنية النافذة وتنفيذ الانشطة المشتركة مع المؤسسات والهيئات والمنظمات العربية والإقليمية والدولية.

تعد الجمهورية اليمنية احد الدول الساحلية الهامة على مستوى الاقليم نظرا للموقع الجغرافي الذي تشغله وما يمثل ذلك من اهمية للملاحة العالمية ومحطات خطوط التجارة العالمية هذا الى جانب المساحة التي يشكلها الساحل اليمني والذي يمتد لأكثر من 2500 كيلومتر .هذا الى جانب  الاهمية التي يشكلها المخزون الحيوي والاقتصادي الذي يحتويه.

تنقسم السواحل اليمنية لجزئيين رئيسين هما الجزء الغربي المطل على البحر الأحمر و الجنوبي المطل على خليج عدن والبحر العربي والذي يمتد من باب المندب وحتى الحدود مع سلطنة عمان بطول يقدر بنحو 1500 كيلومتر ورصيف قاري يبلغ حوالي 30 ألف كيلومتر مربع , وفي هذا العرض سنتناول بعض الخصائص المنطقة الساحلية في السواحل الجنوبية مع التركيز على المنطقة الساحلية لمحافظة عدن والمنطقة المجاورة لها.

تتميز السواحل الجنوبية اليمنية بحدوث ظاهرة Upwelling وهي ظاهرة تحدث نتيجة برودة المياه السطحية وهبوطها للأسفل  ويصاحبها صعود الكتل المائية المحملة بالمواد المغذية للأعلى الأمر الذي يرافقه وفرة في نمو الكائنات الحية الدقيقة التي تعد بداية للسلسلة الغذائية, والسبب لحدوث هذه الظاهرة هو هبوب الرياح الموسمية الجنوبية الغربية في أواخر الربيع وبداية الصيف وهو ما يعرف بموسم الشمال , ولهذا فان السواحل الجنوبية اليمنية تتميز بغنى مواردها المائية وبالإنتاجية العالية للتنوع الحيوي فيها والذي للأسف الشديد يعتبر اغلبه غير مدروس ولا يعرف عنه شيئاً كما أن هذا التنوع يتطلب استغلال منظم ومتطور يأخذ في الاعتبار حماية بيئاتها وأنواع الأحياء:-

 الأسماك :

تتميز البيئة البحرية في السواحل الجنوبية للجمهورية اليمنية بوفرة في الأحياء البحرية السمكية مثل أسماك الشروة والتونة والديرك والزينوب، الساردين والماكريل, إضافة إلى بعض الأسماك القاعية مثل العنتق والجحش.

الرخويات والقشريات:

على امتداد الشريط الساحلي تتواجد بعض الرخويات مثل الحبار وخيار البحر والقشريات ومنها الشروخ الصخري وشروخ الأعماق

الشعاب المرجانية:

تنتشر الشعاب المرجانية عموماً في المناطق المدارية وتحت المدارية (30 درجة شمالا و جنوباً) وتنحصر في المناطق التي تصل درجة الحرارة فيها إلى أكثر من 18درجة مئوية.

يتكون الساحل اليمني الجنوبي من سلسلة من الشواطئ الرملية تفصل بينها مرتفعات صخرية تمتد في كثير من الأحيان إلى المياه الضحلة, ولذلك فان الشعاب المرجانية تنتشر في العديد من المواقع كجزيرة بريم ، راس العارة، رأس عمران ، شقرة , بلحاف ومع ذلك فان ظاهرة Upwelling والتي تحدث في السواحل الجنوبية تلعب دور كبير في الحد من انتشار الشعاب المرجانية.

تغلب سواحل محافظة عدن وحتى منطقة البريقة سواحل صخرية يتخلل البعض منها خلجان رملية ومستنقعات طينية وقد شوهدت الشعاب المرجانية في عدة مواقع منفصلة مثل خور عميرة، كريتر ، شقرة، بلحاف، بروم ، رأس فرتك وأرخبيل سقطرى.

أظهرت نتائج الدراسات التي أجريت في منتصف التسعينات  على أن مجتمعات الشعاب المرجانية  الصلبة منتشرة في خليج عدن بكثافة عالية , حيث سجل تواجد للمرجان في منطقة صيرة بشكل متناثر وتتألف بالغالب من مستعمرات صغيرة من الشعاب المتفرعة وفي المنطقة الشاطئية في منطقة الغدير  كما تتواجد حزم متناثرة من المرجان موازية لخط الشاطئ الصخري يمتد من 50 إلى150 متر طولا ويصل إلى عمق 6 أمتار.

أغلب مناطق الشعاب المرجانية في هذه المواقع تتعرض لضغوط عدة باعتبارها مناطق اصطياد عالية إذ يتم الاصطياد في بعض المناطق  مباشرة فوق مواقع تجمعات الشعاب المرجانية مما يؤثر على تكاثر ونمو المرجان نتيجة لرمي المراسي عليها وعلق الشباك بها مما يعرضها للتخريب , كما يتم تجميع الشعاب المرجانية من بعض المناطق وبيعها كتحف وقد رصدت هذه الظاهرة في أكثر من موقع إلى جانب نشاطات الردم.

السلاحف البحرية :

تعتبر السواحل الجنوبية للجمهورية اليمنية واحدة من المناطق الهامة عالميا لتعشيش وتغذية عدة انواع من السلاحف البحرية وتعتبر جزيرة العزيزي في رأس عمران إحدى أهم المواقع الطبيعية لتعشيش السلاحف صقرية المنقار على امتداد الساحل الجنوبي وهذا ما توصلت اليه تقارير الرصد الاخيرة التي تنفذها الهيئة العامة لحماية البيئة وجمعية راس عمران لحماية السلاحف البحرية وجمعية علوم الحياة اليمنية  وهو ما يؤكد ان جزيرة العزيزي يجب إعطائه الأولوية في المحافظة على السلاحف (UNEP,1985).

الشواطئ الرملية لمحافظة عدن تعتبر مناطق هامة لتعشيش نوعان من السلاحف البحرية المهددة بخطر الانقراض (السلاحف الخضراء وسلاحف الصقرية المنقاروالتي شهدت اعدادها تناقصاً ملحوظاً خلال الفترات الاخيرة عما كانت عليه نظرا لزيادة النشاط البشري في المنطقة الساحلية  في مجال الاصطياد السمكي و إقامة المنشآت الساحلية المختلفة وتأثر العديد من هذه الشواطئ الحاضنة للتعشيش , واما في جزيرة العزيزي فان السلاحف تتعرض للعديد من الضغوط بسبب تزايد الاصطياد في المنطقة ومن المتنـزهين في الجزيرة بما يحدثوه من إزعاج  خاصة في مواسم التعشيش.

هناك مواقع أخرى صغيرة صالحة لتعشيش هذا النوع من السلاحف وذلك في ساحل علاقة وعيقة علي بن جعفر كما سُجل، أيضا، موقعان آخران لتعشيش السلاحف الخضراء في شواطئ عدن في خليج الصيادين (ساحل أبو الوادي) وخليج حقات (ساحل حقات). بالرغم من أن السلاحف في هذان الموقعان تتعرض للقتل.

تعتبر السلاحف الخضراء في وضع أكثر حرجا و ذلك لأنها تباع حية أو مذبوحة لتباع لحومها في الأسواق المحلية واستخدام زيتها في علاج بعض أمراض الصدر (ضيق النفس) حيث يتم اصطيادها عنوة إن لم يكن صدفة وهي في الغالب إناث.

السرطانات البحرية:

في دراسة حديثة للسرطانات في سواحل محافظة عدن تم فيها  تسجيل 60 نوعا من أنواع السرطانات قصيرات البطن في السواحل المختلفة لمحافظة عدن خلال الفترة ( مايو 2008 – مايو 2010 م )، من هذه الأنواع تم تسجيل 51 نوعا من السرطانات قصيرات البطن لأول مرة في سواحل محافظة عدن

من أهم عائلات السرطانات قصيرات البطن الاقتصادية في سواحل عدن هي عائلة البورتونيدا Portunidae  , ويعتبر النوع Portunus pelagicus النوع السائد في هذه العائلة في مختلف السواحل و البيئات في مدينة عدن حيث يتم صيده بكميات كبيرة قد تصل إلى عشرات الأطنان خلال موسم الوفرة وللأسف الشديد يتم صيد هذا النوع و بشكل جائر و خاصة للإناث في طور وضع البيض.

أما عائلة الزانثيدا Family: Xanthidae فهي العائلة السامة الوحيدة من مجموع العائلات السرطانات قصيرات البطن المتحصل عليها في المحافظة، وقد تم تم حصر و تسجيل 9 أنواع تنتمي إلى هذه العائلة في السواحل المختلفة لمحافظة عدن

اما أهم الاخطار التي تهدد السرطانات قصيرات البطن في السواحل فهي عمليات الردم الحاصلة في اغلب سواحل المحافظة.

الحشائش البحرية:

هي نباتات جذرية تتواجد على القيعان اللينة وهي مصادر غذائية لبعض أنواع الأسماك، ومواطن لبعض أنواع الطيور البحرية والسلاحف الخضراء كمناطق تغذية, كما تعد مواقع حضانة لصغار الأسماك والقشريات, وتوزيعها محدود في خور عميرة ورأس العارة وكذلك في السقيا وغرب مشهور إلى باب المندب  وقد سجلت بعض الأنواع منها في ساحل خليج عدن:

  • ·Cymodocea serrulata
  • ·Cymodocea rotundata
  • ·Halophile ovalis
  • ·Haloduld uninervis

تعتبر الحشائش البحرية إحدى المواطن الهامة في البيئة الساحلية لعدن باعتبارها واحدة من النظم البيئية عالية الإنتاجية وهي تشكل مناطق تغذية للعديد من الأحياء كالأسماك والسلاحف ومناطق حضانة للعديد من الأحياء أهمها القشريات والأسماك الاقتصادية.

تتواجد الحشائش البحرية في مواقع متناثرة في المنطقة مثل بندر عمران  في رأس قعوه والمنطقة المقابلة لجزيرة حبان وبندر شيخ وحول  جزر رأس عمران، و فقم.

 

الطحالب :

بسبب ارتفاع الإنتاجية الأولية لظاهرة الانبثاق رصدت قرابة 35 نوع منها في السواحل الجنوبية في المناطق ما بين عدن وباب المندب و يسود فيها  نوع sagassum sp مع كميات قليلة من padina s sp , .cadium sp

الأحياء القاعية:

     تعتبر دراسة الإحياء القاعية Benthos للمناطق الساحلية ذات أهمية كبيرة لما لهذه الدراسة من مؤشر علمي حول التغيرات البيولوجية التي تحدث أو قد تحدث لهذه البيئات على المدى البعيد.

   وقد اجري مسح ميداني خلال العام 2012م في عدة محطات تواجدت فيه على طول منطقة المسح بكميات تختلف من منطقة إلى أخرى ويعتبر المجموع الحيواني للرخويات Mullusca من عائلة الاركيدياARCIDAE  أكثر حضورا بنسبة حوالي 80%من المجموع الكلي يأتي بعدها الفينريدا وهي من أصداف ذات قيمة غذائية عالية يليها أصداف أخرى من ذوات الفلقة الواحدة مثل MUREX وغيره مع العلم إن كثير منها صالح للاستهلاك الآدمي واستخراج الضفري OPERCULUM من بعضها الذي ينتزع من القواقع واستخدامه في صناعة البخور,

 

الأراضي الرطبة والمحميات الطبيعية في محافظة عدن

عرفت اتفاقية رامسار الاراضي الرطبة بانها مناطق مستنقعيه أو سبخات أو مياه، سواء كانت طبيعية أو اصطناعية، دائمة أو مؤقتة مياهها ساكنة أو جارية، عذبة أو ضاربة في الملوحة، بما في ذلك المياه البحرية التي لا تتجاوز عمقها عند الجزر ستة أمتار. وتشمل أيضا الوديان والواحات

وتعتبر محافظة عدن تتميز باحتضانها للعيدي من الاراضي الرطبة التي حددت كواحدة من 16 منطقة على مستوى اليمن وسجلت ضمن قائمة دليل الأراضي الرطبة في الشرق الأوسط  واهم الأراضي الرطبة في عدن:

ü    بحيرات عدن والمملاح.

ü    ساحل خورمكسر.

ü    المسطحات المدية في خليج التواهي.

ü    خور بير أحمد (الفارسي).

ü    المناطق الرطبة الصناعية مثل محمية الحسوة

تجدر الإشارة إلى أن بعض تلك المواقع قد تحولت إلى محميات طبيعية بموجب قرار رئيس الوزراء رقم 249 لعام 2008م.

الضغوط التي تواجه البيئات الساحلية والبحرية في السواحل اليمنية الجنوبية:

تستلزم التنمية واحتياجات المجتمع أن تمارس في السواحل بعض الأنشطة الرسمية والأهلية التي يتم بموجبها تلبية احتياجات المجتمع إلا أن ذلك سبب ويسبب بعض الضغوط على البيئة البحرية وأسباب ذلك وقوع بعض المناطق الساحلية في الأراضي المخصصة للاستثمار واهم الضغوط التي تتعرض لها البيئة البحرية نلخصها في التالي :

  • ·الاستصلاحات الساحلية:

يقصد بها عمليات الردم أو الجرف التي تتم في بعض البيئات لأغراض التنمية أو التوسع العمراني أو التوسعة لبعض الموانئ الرئيسية فهذه المنشآت قضت على بعض البيئات الساحلية بما فيها  بعض الكائنات البحرية  التي كانت تعيش فيها وكذلك القضاء على بعض البيئات الحساسة كبعض بيئات الطيور المستوطنة والمهاجرة ,ورغم ان احتياجات التنمية قد تكون تتطلب ذلك إلا أن معظم تلك التوسعات غير ضرورية فالبعض منها تم ردمها بشكل عشوائي غير مدروس أو لأغراض غير مجدية مع العلم بان تلك التاثيرات تزداد حدتها في المناطق ذات الحساسية البيئية والمحددة على الخريطة التالية:

  • ·السياحة:

رغم أن السياحة توفر مصدر دخل للبلد وللسكان المشتغلين بهذا الجانب  إلا انه وفي حال عدم مراعاتها للاعتبارات البيئية وعشوائيتها ينتج عنها العديد من المشاكل كتدمير بيئات الشعاب المرجانية من خلال سياحة الغوص أو تجميع أنواع من الكائنات الحية لأغراض الزينة , كما  إن  بناء الفنادق وغيرها من المنشآت السياحية على الأراضي الرطبة أو استقطاع أجزاء من السواحل لصالح المشاريع الاستثمارية وبشكل غير مدروس.

  • ·التلوث الحراري:

الذي يكون مصدره محطات توليد الطاقة الكهربائية التي تقوم بسحب كميات من المياه من البحر لعملية التبريد غير أن إعادتها للبحر مرة أخرى يكون مصاحب بارتفاع درجة حرارتها لدرجة أكبر مما كانت عليه , تصل درجة حرارة المياه من مخرجات المحطة الكهروحرارية في الحسوة إلى 50 درجة مئوية مسببة تلوث حراري إضافة إلى أنها مصحوبة بتركيزات عالية من الملوحة (36,000 ملج/لتر) وبعض العناصر الكيميائية. مخارج المياه العادمة من مصفاة الزيت وبعض المنشآت  الصناعية في المحافظة قد تحتوي مخلفاتها على معادن ثقيلة ومواد سامة مما يؤدى إلى أضرار و مخاطر على الصحة العامة و البيئة.

  • ·التلوث بالزيت:

يعتبر خليج عدن منطقة خاصة وفق معاهدة  MARPOL73/78م بمنع رمي المخلفات النفطية في المنطقة. مع ذلك فقد سجلت ملوثات بكرات القار في المنطقة الساحلية بمحافظة عدن الناتجة عن تفريغ مياه الاتزان للسفن، ومن المنشآت المقامة في المنطقة الساحلية بمحافظة عدن MEP,1995,MSRRC,1995)). مشاهدات التلوث بالزيت من مصادر بحرية مستمرة بين الحين والآخر في السنوات الأخيرة على معظم سواحل محافظة عدن حيث تشاهد كرات القار منتشرة على السواحل الرملية والصخرية بكميات مختلفة، ويعزى ذلك إلى زيادة حركة السفن التجارية وناقلات النفط وما يصاحبها من تفريغ لمياه التوازن أثناء مرورها إمام السواحل اليمنية على خط الملاحة الدولية أو أثناء دخولها إلى ميناء عدن وهذا يرجع إلى ضعف أنظمة الرقابة الملاحية في المنطقة الساحلية والبحرية. أثناء المسح الميداني للباحثين المنفذين لدراسة الوضع الراهن للمنطقة الساحلية في العام 2001م والمنفذة من قبل الهيئة الإقليمية للحفاظ على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن سُجلت العديد من المواقع الساحلية في فقم، البريقة، خليج التواهي وساحل خورمكسر حيث رصُدت فيها تواجد  لكرات القار بكميات مختلفة،كما أن المياه السطحية في بعض مناطق المد والجزر مشبعة بالزيوت وخاصة في منطقة ميناء عدن , وفي مناطق تجمعات الصيادين في قعوة، عمران، فقم يسهم الصيادون بنسبة ونوعية المخلفات من خلال تغيير زيوت محركات القوارب ورمي علب الزيت الفارغة مباشرة على الشاطئ .

  • ·التلوث بالمخلفات الصلبة:

المخلفات الصلبة ناتجة عن ضعف في إدارة تجميع النفايات الصلبة وخصوصاً في المناطق الساحلية البعيدة عن التجمعات السكانية وتساهم الرياح من جانبها بنقلها إلى المناطق المفتوحة. المواد البلاستيكية هي الأوسع انتشارا وتشكل رقما قياسيا من حيث سهوله نقلها إلى التجمعات النباتية أو إلى البيئة البحرية، وهي تتسبب بمشاكل كثيرة تشكل خطورة عاليه على الأحياء البحرية وخاصة السلاحف.

تتضمن اهم الملوثات الصلبة علب زيوت فارغة وقوارير زجاجية محطمة وإطارات سيارات ملغاة على امتداد الشريط الساحلي بشكل كبير وخاصة في مناطق التجمعات السكانية وقرى الصيادين،. كما تشكل مخلفات البناء  ضغوط متزايدة على المنطقة الساحلية حيث يتم التخلص منها مباشرة برميها على الشواطئ ، كما ان مواقع التنزه المختلفة في الشواطئ تكون فيها كمية المخلفات اكثر تركيزاً فتكون مصدر لتشوه الساحل ومن ثم تنقل بواسطة الرياح والأمواج لتأخذ طريقها إلى البيئة البحرية والساحلية.

  • ·التلوث بالمخلفات السائلة:

تصريف المخلفات السائلة إحدى المشاكل البيئية الكبيرة التي تواجه المدن الساحلية اليمنية عموما وهنالك مصادر مختلفة للتلوث بالمخلفات السائلة في المدن الساحلية وتشكل مياه الصرف الصحي إحدى أكبر المشكلات التي تواجه البيئة الساحلية والبحرية في عدن إذ أن هذه المياه تصرف مباشرة إلى البحر, في مديرية البريقة يوجد مخرج المياه العادمة أمام مصفاة الزيت و هو المخرج الوحيد ويصب أيضا مباشرة في البحر وفي بعض القرى مثل عمران، فقم، الخيسة تصب مجاريها مباشرة إلى منطقة المد والجزر وهي مواقع يشاهد فيها الأطفال يسبحون مما يشكل مخاطر جدِية على الصحة العامة والأحياء البحرية , كما ان سفن الشحن والاصطياد والقوارب السياحية واليخوت الخاصة والعابرة تعتبر مصدر إضافي لتصريف المياه العادمة في منطقة ميناء عدن بشكل رئيسي.

  • ·التلوث الهوائي:

المنشآت الصناعية المتركزة في محيط ميناء عدن تعد مصادر رئيسية لتلوث الهواء بالإضافة إلى مصفاة الزيت، المحطة الكهروحرارية، الشركة العربية للحديد والصلب كل هذه الأنشطة وغيرها بالإضافة إلى نشاط المحاجر والكسارات ينتج عنها أيضا ملوثات هوائية مُحدثة أضرار صحية على الإنسان والبيئة الطبيعية.

  • ·المبيدات والاسمدة الزراعية:

استخدام المبيدات الحشرية والمخصبات الزراعية والأسمدة الكيميائية بشكل مفرط  في الزراعة يكون نتيجته النهائية تصريفها إلى البحر عبر السيول وذلك قد يدمر بعض البيئات البحرية التي تصل إليها نتيجة ترسبها في البحر وانتقالها عبر السلسلة الغذائية.

  • ·التغيرات المناخية في محافظة عدن:

تعد مدينة عدن احدى المواقع المهددة عالميا بخطر الغمر الناتج عن ارتفاع منسوب البحر بفعل التغيرات المناخية وقد حددتها التقارير الأخيرة لمنظمة الطقس العالمي  WMOالتابعة للأمم المتحدة والبنك الدولي الى انها من بين 100 مدينة مهددة في العالم , وفي تقرير حديث لسيناريوهات التغيرات المناخية  في محافظة عدن  والذي أعده فريق من الخبراء الوطنيين خلال الاعوام القليلة السابقة والذي شمل دراسة المناطق الساحلية الشرقية والغربية لمحافظة عدن وكان من نتائجها ما يلي:

v   المنطقة الشرقية (خورمكسر حتى العلم ) بينت التقرير  بان حوالي– 2348  متر معرضة للتآكل حال ارتفاع مستوى البحر حوالي 33-18 متر من الخط الساحلي الغربي (خليج فقم) بسبب ارتفاع منسوب  البحر حوالي 60-33سم,وهذا يعني  أن قرابة 23كم من خط الساحل لمحافظة عدن سوف تتأثر  ويتم خسرانها بسبب التغيرات المناخية وبالتالي خسران للشواطئ الرملية والمواقع السياحية

v   المساحة المهددة في محافظة عدن تقدر بـ 43كم مربع وهي تشكل نسبة 5.7% من المساحة الكلية لمحافظة عدن , وان أكثر المناطق المتأثرة من هذا الارتفاع هي خورمكسر ,التواهي ,شاطئ ساحل أبين-العلم ,بحيرات عدن, المنصورة ,المعلىوهذا في حال سيناريو ارتفاع منسوب البحر الى مستوى 33سم.

v   والى جانب ذلك فقد حددت الدراسة تأثيرات أخرى منها:

  • تداخل الماء المالح إلي دلتا أبين عبر الرواسب الأكثر نفاذا مما يهدد الماء العذب في تلك المنطقة بالتملح
  • تهديد مياه حقل بئر ناصر
  • احتمالية تأثر مياه حقل بئر احمد بالتملح في حال ارتفاع منسوب مياه البحر
  • من المتوقع ارتفاع سكان محافظة عدن في العام2030م إلى مليون ونصف وهذا يعني تعرض أعداد كبيرة للخطر والمساكن والمنشئات لخطر الفيضانات

وهذا ما يستدعي اتخاذ بعض الإجراءات الضرورية ومنها رفع مستوى المنشآت على طول الشريط الساحلي وبناء مصدات الأمواج وإقامة المنشآت الضرورية للتحكم بمناسيب المياه على اليابسة وفي البحر وتسهيل الوصول إلى المعلومات الضرورية للمتخصصين وتعميمها عند الحاجة مع تعزيز قدرات الدفاع المدني لمواجهة اية كوارث لا قدر الله

اعداد م. جميل القدسي

مدير المحميات والموارد الطبيعية

الهيئة العامة لحماية البيئة- فرع عدن

البوم الصور

1465332_898553946829305_2128991855434638682_n.jpg

المتواجدون حالياً

23 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

بحث

ندوة خاصه للتعريف بالمناطق الحساسة بيئيا لمنظمات المجتمع المدني تقرير وضاح الشليلي

اقامت مؤسسة إستدامة لصون الطبيعة بالتعاون مع منظمات محلية وإقليمية ندوة علمية في المجال البيئي استهدفت جميع ممثلي منظمات المجتمع المدني العاملين في مجال الطبيعية البيئية بمشاركة اكثر من 20 مشارك ومشاركة