تعكف حالياً الهيئة العامة لحماية البيئة في العاصمة عدن بالتنسيق والتعاون مع مؤسسة استدامة لصون الطبيعة على إجراء الدراسات الأولية المطلوبة لإعلان جزيرة العزيزي ورأس عمران محميات طبيعية خاصة بتعشيش وتكاثر السلاحف البحرية .
أعلن ذلك المدير التنفيذي لمؤسسة استدامة لصون الطبيعة الأستاذ
وليد محمد ثابت في تصريح صحفي وقال إن اختصاصيين من المؤسسة بمشاركة الهيئة العامة لحماية البيئة في عدن وبالتعاون والتنسيق مع المجتمع المحلي والجهات المهتمة بالبيئة وذات العلاقة باشروا العمل بإجراء الدراسات التمهيدية المتعلقة بذلك .
وأوضح أن الدراسات التمهيدية المطلوبة تشمل دراسة التنوع الحيوي البحري والبري والوضع الجيولوجي والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لتلك المناطق وهي دراسات مطلوبة معتادة تمهد لإعلان المحميات الطبيعية .
وأفاد أن إعلان المنطقة المذكورة محمية طبيعية سيوفر لها الغطاء القانوني والإداري الذي سيمكن من إدارتها وفق خطط إدارية تضمن الحفاظ عليها بشكل أفضل ويعزز من دور الحماية لمواقع تعشيش السلاحف ويوفر الأجواء المناسبة لتكاثرها .
وأكد في ختام تصريحه أن انضمام بلادنا إلى الاتفاقية الدولية لحماية التنوع الحيوي واتفاقية  سايتس Cites المتعلقة بالحفاظ على الأنواع المهاجرة عبر الحدود يتطلب من الدولة اتخاذ التدابير لحماية الأنواع الحيوية المهددة بخطر الانقراض ومنها السلاحف البحرية الموضوعة على اللوائح الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة .
الجدير بالذكر أن جزيرة العزيزي وبعض الشواطئ المجاورة لها في رأس عمران الواقعة بمديرية البريقة في العاصمة عدن تمثل أهم منطقة في خليج عدن لتواجد السلاحف وموئلاً مهماً وموطناً ملائماً لتعشيشها ومكاناً مناسباً لوضع بيضها خاصة السلاحف البحرية صقرية المنقار (Hawksbill Turtle)   ( المهددة عالمياً بخطر الانقراض بفعل الممارسات الخاطئة والسلبية للإنسان ) التي من أبرزها : تهديد الموطن الطبيعي لتغذيتها وتكاثرها ، الصيد الجائر المتعمد بغرض المتاجرة بلحومها ، نبش بيوت البيض في السواحل والمتاجرة ببيوضها ، الاصطياد بواسطة أنواع محرمة دولياً من شبابيك الصيد ، تلوث مياه البحر بالملوثات النفطية ومخلفات أكياس البلاستيك التي تبتلعها ظناً منها أنها قناديل البحر فتختنق بها ، الإزعاج والإضاءة الشديدة أثناء وضع بيضها وقيادة المركبات والسيارات على شواطئ تعشيشها .
وتقع جزيرة العزيزي إلى الجنوب الغربي من ساحل عمران وقريبة جداً منه ويمكن رؤيتها بالعين المجردة ، وهي جزيرة صخرية بركانية هلالية الشكل غير مأهولة السكان ، وتتميز المنطقة الداخلية الشمالية منها بشواطئ رملية تعتبر من أفضل البيئات الملائمة لاحتضان أعشاش بيوض السلاحف البحرية ، ويتركز وجود الشواطئ الصخرية للجزيرة في أطرافها وفي جنوبها وتمتاز بازدهار الشعاب المرجانية التي تعتبر بيئات حاضنة ومواقع تغذية هامة للعديد من الأحياء البحرية .

 

 

البوم الصور

17342585_750483451794674_4092631147761006923_n.jpg

المتواجدون حالياً

32 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

بحث